محمد سالم محيسن

37

القراءات و أثرها في علوم العربية

وقرأ الباقون « يا بشراي » بياء بعد الألف مفتوحة وصلا وساكنة وقفا . أضاف « البشرى » إلى نفسه « 1 » « ثلاث مائة » من قوله تعالى : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً « 2 » قرأ « حمزة » والكسائي ، وخلف العاشر » « مائة » بترك التنوين ، على الإضافة إلى « سنين » على القياس في تمييز المائة في مجيئة مجرورا بالإضافة . انما وقع جمعا والقياس أن يكون مفردا رعاية للأصل إذ الأصل أن يكون التمييز مطابقا للمميز لكنهم التزموا في تميز ما فوق العشرة أن يكون مفردا ميلا للاختصار ولا يرد أن تمييز الثلاثة يجب أن يكون جمعا وهنا وقع مفردا لأن « المائة » وان كان مفردا في اللفظ فهو جمع في المعنى مثل : « الرهط ، والنفر » . وقرأ الباقون « مائة » بالتنوين ، على أن ما بعده وهو « سنين » عطف بيان لثلاث المميز بمائة « 3 » . « لكنا » من قوله تعالى : لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي « 4 » . قرأ « ابن عامر ، وأبو جعفر ، ورويس » « لكنا » باثبات ألف بعد النون وصلا ، ووقفا .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : بشر اي حذف اليا كفا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 124 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 7 والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 334 . وحجة القراءات ص 357 . ( 2 ) سورة الكهف آية 25 . ( 3 ) قال ابن الجزري : ولا تنون مائة شفا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 160 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 58 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 397 . ( 4 ) سورة الكهف آية 38 .